الثلاثاء، 15 نوفمبر 2011

جمال كابوس الفقراء ( مجموعة قصصيه قصيره جدا)

ما اسوأ ان نضطر للنوم هربا من كوابيس اليقظه .... فيطاردنا الطغاة حتى في احلامنا فيحيلونها الى كوابيس



الحلم الأول

رأيت فيما يرى النائم كأن جمال مبارك وقد ارتدى ثوبا اخضر واعتم عمامة خضراء !! وامتطى _ ياللعجب ناقة خضراء_ تسير في حقل قد زرع ايضا بملوخيه خضراء .. وقد اصطفت جماهير غفيره يهتفون كأنهم كورال منظم ( بالروح بالدم نفديك يا جمال)

لم اشعر بالضيق قدر ما شعرت عندما وجدتني اشاركهم الهتاف بحماس !!! ولكن ليس الصوت صوتي .. صرت امسك لساني بيدي اعضه باسناني حتى ادميته ولم يتوقف الصوت ... ضغطت على حنجرتي بقوه محاولا اسكاتها عن اصدار هذا الصوت البغيض وكأنه صوت جني قد تملكني حتى كدت اختنق ......... ولم يتوقف الصوت

قمت من نومي مختنقا احاول استنشاق اي نسمة هواء ........ او حريه

ما اقساه من كابوس ان يزور صوتك وتنتزع حريتك



الحلم الثاني



سيارات البلديه تجوب المدينه تعلن انقطاع التيار الكهربائي ثلاثة ايام ....في التلفاز بيان مشابه من وزارة الكهرباء يبدو ان الامر عاما وليس في مدينتنا فقط ... ثلاثة ايام قضيانها ظلام في ظلام . صباح اليوم الرابع استيقظ لاجد التيار قد عاد .. اقلب في قنوات التلفاز يصدمني خبر غريب بالقناة الاولى ( السيد جمال مبارك رئيس الجمهوريه يتلقى برقيات تهنئه بمناسبة انتخابه رئيسا للجمهوريه من اصحاب الفخامه والسمو .....الخ) !!!

اتجمد امام التلفاز لثوان لا انطق الا كلمات اكلم بها نفسي ايمكن ان يحدث هذا في ثلاثة ايام فقط من الظلام .. يأتيني صوت كأنه صوتي وليس بصوتي ( ليست ثلاثة ايام بل عشر سنوات من ظلام العقول)



الحلم الثالث



كانني في ميناء بحري وشاحنات تحمل ما أتت به قوافل اغاثه تحمل اعلام دول العالم شرقا وغرب .. بعد ان خيم شبح المجاعة والجفاف على بعض محافظات الوطن .. انظر بأسى لا اصدق . اسال من حولي هل حاربنا !!! هل حوربنا !! هل هزمنا ...... لم اجد رد

في هذه الاثناء يترامى الى سمعي صوت كأنه اذاعة داخليه بالميناء تذيع مقتطفات من خطب للرئيس جمال مبارك يعلن فيها تحقيق معدل نمو اقتصادي غير مسبوق ...واصلاح العجز في ميزان المدفوعات ......... مؤكدا في الوقت نفسه انحيازه لمحدودي الدخل !!!!



الحلم الرابع



رأيت فيما يرى النائم كانني اجلس مكان فيصل القاسم بالاتجاه المعاكس وضيفيي في هذه الحلقه اثنان من قيادي الحزب الوطني الديمقراطي احدهما ينتمي للحرس القديم واخر من اصحاب الفكر الجديد سمعت ما اذهلني .. خلافهما فتح كثير من الابواب المغلقه وكشف كثير مما كنا نرى نتائجه ولا نعرف اسبابه ......... تطور النقاش وصار اكثر حده الى حد العبثيه اخرج الطرفان اسلحه بيضاء وصارا يمزقان جلود بعضها البعض لتنبعث روائح نتنه من جلودهما الممزقه .. والتي لم تخرج منها قطرة دم واحده



الحلم الخامس



مستلقيا بلا حراك في ميدان التحرير لا اسمع حولي الا زمجرات سيارات مدرعه وهتافات مكتومه تصدر من داخلها انظر حولي لعلي اجد من يسمع صوتي المكتوم .. لم اجد الا عشرات الجثث وبقايا من علم مصر



الحلم السادس



اخيرا انتهيت من اصلاح مذياع الاسره القديم ... بمجرد ان قمت بتشغيله تنتطلق منه مارشات عسكريه لم يقطعها الا صوت البكباشي أنور السادات (اجتازت مصر فترة عصيبة في تاريخها الأخير من الرشوة والفساد وعدم استقرار الحكم ...الخ )



كم اهوى سماع التسجيلات الاذاعيه القديمه



مبروك حمدي الدقن

30 سبتمبر 2010



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق